الشرف والجريمة


اضغط هنا

 

الشرف والجريمة

تمارا خزوز

معهد الاعلام الاردني

29-12-2012

ربط الشرف بجسد المرأة يعد من اعقد القضايا المطروحة عربيا واسلاميا ، حيث شكل هذا الربط خلالا في الثقافة المجتمعية اثر على نظرة المجتمع للمرأة وجعل من جسد المرأة وحياتها  ثمنا باهضا لمثل هذا الخلل .

وبما ان ثقافة المجتمع  ونظرته للقضايا المصيرية تنعكس في اداء افراده مهنيا وعمليا واجتماعيا  ، فقد حكمت هذه النظرة المجتمعية لشرف المرأة رؤية المجالس التشريعة في الاردن لفترة طويلة حيث ردت هذه المجالس محاولات تعديل المادة 340 من قانون العقوبات  في العامين 1999- 2001 لإلغاء العذر المخفف للحكم على القاتل في جريمة الشرف.

وتجسد وعي القضاء الاردني  بخطورة جرائم الشرف فلم يصدر حكما واحدا لادانة القاتل في هذه الجريمة بالسجن اقل من 10 سنوات وفي عام  2010 رفضت المحكمة اسقاط الحق الشخصي عن القاتل لتخفيف العقوبة كسابقة .

كما تصدت الكثير من منظمات المجتمع المدني لهذه القضية حيث نظمت العديد من الحملات “اين نقف” “ولا شرف في الجريمة” في محاولة لخلق وعي مجتمعي حول قضايا الشرف في المجتمع واحداث تغيير في نظرة المجتمع لهذا النوع من القضايا.

دينا الدجاني وريم مناع تحدثن عن تجربتهن ومحاولتهن الجادة في تغيير نظرة المجتمع لمفهوم الشرف.

وبحسب الدجاني صاحبة فكرة ” أين نقف ” فان التركيز على فتح مجال الحوار عبر الانترنت للترويج لمفهوم الشرف الحقيقي والذي يتضمن القيم الحميد ة كالاخلاق والصدق والنبل وغيرها وليس ما يتعلق بجسد المرأة . والعمل على احداث تغيير حقيقي سواء عن طريق توثيق قصص الضحايا من خلال الارشيف او رصد تعرض الاعلام لقضايا الشرف او غيرها .

 وبحسب الصحفية رنا الحسيني فان هناك مفهوم خاطيء عن جرائم الشرف حيث تربط بشكل خاطيء ” بالعشائر محليا وبالاسلام عالميا” علما بان الاحصائيات العالمية تذكر ان امرأة واحدة من بين 3 نساء ستتعرض للعنف اللفظي او الجسدي في حياتها.

وتشير الاحصائيات الحديثة  الى وجود 20 حالة قتل في الاردن مبلغ عنها مقابل 300-400 سوريا واليمن و12 لبنان و100 تركيا. اما الباكستان فقد تصل الى 1000 حالة سنويا.

كما حمّلت الحسيني الاعلام دورا محوريا في التوعية وتغير النظرة المجتمعية لهذه القضية .

وتاكيدا على اهمية دور الاعلام في تشكيل الوعي المجتمعي في القضايا المصيرية ، عقد في راديو البلد في 17-ديسمبر ورشة عمل تضم العديد من الصحفيين المختصين والمهتمين في هذا المجال مثل رنا الحسيني وليندا المعايعة ومحمد شما والقائمين على حملة اين نقف ولا شرف في الجريمة حيث تبادل الطرفين التحديات التي تواجه كل منهما في تغطية هذه الجرائم والدور الذي يتوقعه كل طرف من الآخر .

حيث طالبت الدجاني الصحفيين بتزويدهم بالمعلومات التي لا يستطعوا كناشطين الحصول عليها مقابل عمل هؤلاء الناشطين على ارشفتها وتوثيقها لتكون في متناول يد الصحفين في اي وقت .

وطالبت الصحفية ليندا المعايعة الناشطين بالاستمرارية والمتابعة حيث يشكل عدم استمرارية المنظمات الانسانية او تغيير الافراد المهتمين في القضية تحديا آخرا للصحفيين.

ليندا معايعة من الصحفيات المتخصصات في موضوع قتل النساء بداعي الشرف حيث تحمل خبرة عملية منذ التسعينيات من خلال تغطيتها لهذا النوع من الجرائم وعملها مع المدعين العامين والاطباء الشرعين مما اكسبها خبرة وصلابة على الرغم من ملامحها الطفولية . وتروي ليندا قصصا تعكس مدى اللبس الحادث في المجتمع حول مفهوم الشرف وان كلا الضحية والقاتل هما في النهاية ضحايا لمفاهيم خاطئة .

بدء استلام طلبات دعم المحروقات من مكاتب البريد في المملكة


تمارا خزوز- معهد الاعلام الاردني
لاحقا لقرار رئيس الوزراء عبدالله نسور بتحرير اسعار المحروقات الذي اثار جدلا واسعا واشعل فتيل الإحتجاجات الشعبية ، قررت الحكومة أخيرا تقديم دعم نقدي للمواطنين . التي يقل دخلها عن 800 دينار شهريا بمقدار 5 دنانير للفرد في الشهر أو ما يعادل 19 قرشا يوميا وذلك مقابل تحرير المحروقات.
وخلال لقائنا مع العديد من المواطنين في مكتبي بريد صويلح ووسط البلد ، والذين رفض معظمهم الكشف عن اسمائهم ، أن المبلغ المقدم للدعم والذي يقدر بسبعين دينارا لايكفي لسداد متطلبات الحياة في ظل الغلاء المعيشي. وتظهر في التغطية احدى السيدات تستفسر من أحد المواطنين عن الدعم الخاص بوالدها المتقاعد من الضمان، كما ظهر أحد المواطنين وهو يستفسر عن كيفية تعبئة الطلب قبل الدخول لمكتب بريد وسط البلد .
وفي بيان صحافي صادر عن مركزها الإعلامي، أكّدت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بأن مستحقات الدعم الحكومي المقررة عن رفع أسعار المحروقات والخاصة بمتقاعدي الضمان الاجتماعي وورثة المؤمن عليهم المتوفين أو المتقاعدين المستحقين للدعم وفقاً للمعايير والأسس التي حددتها الحكومة، قد تم تحويلها إلى الحسابات البنكية لمستحقيها بحيث تكون جاهزة للاستلام يوم الأربعاء الموافق للثامن والعشرين من الشهر الجاري، وحسب كشوفات وردت المؤسسة من وزارة المالية بأسماء المستحقين ومبلغ الدعم لكل منهم.
وأفادت المؤسسة بأن المبلغ الإجمالي للدفعة الأولى من الدعم الخاص بمتقاعدي الضمان قد وصل المؤسسة من وزارة المالية بموجب شيك بقيمة 4 مليون و692 ألف دينار، وأن عدد المستحقين للدعم بلغ (51957) متقاعداً ووريثاً.
 وأعلنت شركة البريد الاردني عن توزيع أكثر من 400 الف طلب لاستلام الدعم النقدي، وزعت على جميع المكاتب في مختلف انحاء المملكة.
وفي تصريح له في جريدة الغد الاردنية قال رئيس مديريات الميدان في شركة البريد الأردني، عبد الحميد الضمور، ان مختلف المكاتب في المملكة تتوفر فيها منذ الاسبوع الماضي طلبات تقديم الدعم النقدي بكثرة وذلك حتى لا يتأخر المواطن في عملية تقديم الطلبات .كما أشار الضمور إلى أن اكثر المكاتب التي استقبلت مواطنين هي مكاتب بريد العاصمة واربد بالاضافة الى الزرقاء.

سامي قواس صديق الفضة و البيئة


click here to watch

سامي قواس (ابو عيسى) من مواليد بيت لحم 1951 يقطن احد احياء منطقة الاشرفية القديمة ويمتهن حرفة استخراج مادتي الذهب والفضة التي تعلّمها اثناء تواجده في العراق . يقوم ابو عيسى بإذابة وصهر مواد الخردة المختلفة ليستخرج منها معادن نفيسة خالية من الشوائب ويبيعها الى احد محلات الفضة والذهب لمساعدة ابنائه واسرهم وتأمين الحياة الفضلى لهم.
لم يسلم ابو عيسى من آثار العولمة – عندما أثرت التقنيات الحديثة والتكنولوجيا الرقمية على طريقة عمله بعد ان كان يعتمد بشكل اساسي على استخراج الفضة من صور الاشعة وماء تحميض الافلام (الفيكسر)- الا انه لم يستسلم وطوّع التكنولوجيا لصالحه فاستفاد منها في جمع المعلومات وايجاد مصادر اخرى لاستخراج المعادن . و استخراج الذهب يدويا من اجهزة الاتصالات اللاسلكية والاجهزة الخلوية القديمة.
وبعد حصول ابو عيسى على قرض قام بصناعة آلة بمواد اولية وبسيطة لاستخراج الفضة مشابهة لمبدأ عمل الآلات المتطورة حاليا ذات الكلفة العالية التي تقدر بخمسين ألف دولار.
المهندسة الكيماوية نوار حمارنة قدمت وزملاؤها مشروع تخرجهم حول طريقة “استخراج الفضة ” واستعانوا بخبرات ابو عيسى في هذا المجال وادهشهم حجم معرفته الفنية بالعناصر والمواد الكيميائية وطبيعتها . واكدت المهندسة حمارنة ان الدراسة المقارنة التي قدمتها وزملاؤها اثبتت ان الطرق التي يستعملها ابو عيسى وبخاصة عملية غسل صور الاشعة لاستخراج الفضة بدل حرقها، هي صديقة للبيئة وعالية التقنية . وتعتمد هذه الطريقة على استخراج الفضة من صور الاشعة والصور المنتهية صلاحيتها بوضعها في برميل وغمرها بماء مغلي يذيب الطبقة المغطاة والتي تحوي النترات لتترسب بقعر البرميل على شكل طين حيث يقوم بجمعها وتجفيفها ووضعها في براميل حديدية ويعرضها للحرارة لتشتعل ذاتيا وتنصهر ثم يضعها في فرن الصهر الذي يقوم بفصل الفضة عن المواد الاخرى.
ويشير الى ان الفضة المستخرجة من تلك المواد هي كما يعرفه اصحاب بيع الفضة من نوع 999 وتعتبر من الفضة الخالصة النقية.

مشاريع صغيرة ونجاحات كبيرة


تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تمارا خزوز- مرام وحنان وافتخار نماذج لنساءاردنيات عشن قصص نجاح لم تكن لترى

النور لولا قوة الارادة والتصميم ، ووجود مؤسسات ساعدت في ترجمة احلام هؤلاء السيدات الى حقيقة .

تؤكد هؤلاء السيدات محاولتهن جاهدات للحصول على قروض من جهات تقليدية ولكن بدون نتيجة . بعض المؤسسات غير الربحية ومنها بنك التمويل الوطني – قدمت تسهيلات عديدة مكنتهن من الحصول على هذه القروض خلال مدة قصيرة وبضمانات بسيطة . فبحسب حنان فان الفترة التي احتاجتها للحصول على القرض لم تتجاوز الأسبوع . كما أكدت افتخار ان الضمانات التي تطلبها القرض كان عبارة عن كفيل -وليس حساب بنكي او رهن عقاري- يقدم ل

لبنك هوية الأحوال المدنية ” ويعرف بكفيل الهوية ” الأمر الذي كان اكثر العوامل جذبا للمواطنين من ذوي الدخل المحدود.

يقول السيد اديب ناصر الدين – مسؤول الخدمات المالية في البنك التمويل الوطني – ان عملية التدريب والمتابعة لاصحاب المشاريع الصغيرة غاية في الأهمية حتى تضمن استمرارية ونجاح هذه المشاريع بحيث تعود بالربح على اصحابها . ويضيف اديب “يجب ان يؤمن كل صاحب مشروع انه هو الاساس في النجاح وليس المؤسسات التي تدعمه “.

وشهدت السنوات الأخيرة تقدم ملموسا في دخول المرأة الأردنية سوق العمل من خلال الإقبال الكبير على جميع برامج الاقراض التي تقدمها المؤسسات الوطنية الحكومية والأهلية والتي تهدف لزيادة انتاجية اصحاب المشاريع الصغيرة وتنمية المجتمع المحلي في ضوء الاستراتيجية الوطنية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وبحسب وزارة التخطيط والتعاون الدولي يشكل حجم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما يزيد عن (98%) من المؤسسات العاملة وتساهم بتوظيف 60% من القوى العاملة بما لا يزيد عن (50%) من الناتج المحلي الاجمالي مقارنةمع (80%) من الدول المتقدمة .

ارتياح حذر لتولّي النسور رئاسة الحكومة


الدكتور مصطفى حمارنة ناشط سياسي ورئيس مجلس امناء شراكة من أجل الديمقراطية

الدكتور خالد الوزني محلل سياسي وخبير اقتصادي

تمارا خزوز – وصف الدكتور حمارنة والدكتور الوزني  الاعلان عن شخصية رئيس الحكومة ”  الدكتور عبدالله النسور ” بالخطوة الإيجابية التي عكست  ارتياحا في الأوساط السياسية والإقتصادية  في الأردن .

 الدكتور مصطفى حمارنة – الناشط السياسي ورئيس مجلس أمناء مركز شراكة من أجل الديمقراطية –  قال أن تكليف جلالة الملك لدولة الدكتور عبدالله النسور بتشكيل الحكومة  كان ” مفاجأة كبرى وخطوة ذكية” حيث أن الدكتور النسور يتمتع بمصداقية عالية لدى الشارع الأردني من خلال مواقفه الصلبة التي انحازت للمواطن أثناء عمله في مجلس النواب ومعارضته لقانون الصوت الواحد و قانون المطبوعات والنشر. الأمر الذي فتح الباب للتسؤلات حول الكيفية  التي سيدير النسور من خلالها الإنتخابات وفق قانون الصوت الواحد الذي عارضه . وبحسب الدكتور حمارنة فإن رد النسور جاء  ” أن هذه هي استحقاقات الديمقراطية الحقيقية وعلى الأقلية احترام رأي الاغلبية “.

   الدكتور خالد الوزني- المحلل والخبير الإقتصادي- قال ” يعد هذا التكليف مفاجأة جيدة ” حيث أن النسور يمثل شخصية توافقية لمعظم أشكال الطيف السياسي الأردني بما فيه الإخوان المسلمين . كما أن الدكتورالنسور لم يأت من خلفيات قد تثير الشارع وأنه على اطلاع واسع بما يتعلق بالوضع الاقتصادي الأردني .

وبحسب جريدة الرأي الأردنية فان النسور –حاصل على درجة الكتوراة في التخطيط من جامعة السوربون في باريس ، وماجستير في إدارة المؤسسات من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة ، وبكالوريس احصاء من الجامعة الأمريكية في بيروت .  كما كان عضوا في البرلمان  للأعوام 1989، 1993 ، 2010 وعضو مجلس الأعيان، في مجالس 1997، 2009 .كما تولى لحقائب الوزارية التالية : التخطيط والتربية والتعليم والخارجية والصناعة والتجارة و التعليم العالي و التنمية الإدارية و الإعلام نائب رئيس الوزراء .

وبالرغم من الارتياح الذي يسود الشارع الأردني من تكليف النسور الا أنه ارتياح حذر مشوب بالحذر نظرا لحساسية الوضع المحلي سياسي واقتصادي المعقد والوضع الأقليمي الأمني الذي  قد يثقل كاهل أية حكومة بغض النظر عن  مدى الترحيب الشعبي بها .

الرقص التعبيري ورسائل قد لا تصل للجيل الجديد….!


تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

عمان – السبت 6/10/2012

تقرير وتصوير – تمارا خزوز

في الحفل الذي أقامته أكاديمية “TEMPO” لتعليم الرقص وعلى مدار ثلاثة أيام ، كان الجمهور – وفي معظمه من الفئات العمرية الشابة – على موعد مع مجموعة من العروض التعبيرية الراقصة نفذها طلاب الأكاديمية .

تضمنت العروض محاولات جادة في إرسال رسائل ثقافية وسياسية وعلمية من خلال  تصميم مجموعة من اللوحات التعبيرية الراقصة بعضها يستحق التوقف عنده .

العرض الأول “رقصة  داروين ” التي تمثل تطور السمات الوراثية عبر الأجيال المتلاحقة حيث جسد ستة راقصين التطور الحركي للإنسان وسماته البدائية قبل التطور.

أما العرض الثاني ” رقصة لا أرى… لا أسمع …لا أتكلم ” ويحمل هذا العرض العديد من التفسيرات حول الرسالة التي حاول مصمم العرض إيصالها ، سواء  كان قد إستنبط من الثقافة الأمريكية و قصة الفيلم الأمريكي الشهير ” See No Evil … Hear No Evil ”  أو حتى من الثقافة اليابانية ومثل “القردة الثلاثة الحكماء” في “The Three Wise Monkeys” والذي  يدعو الى الإبتعاد عن الأفكار السيئة . وقد يعكس العرض واقعا عربيا صرفا لفترة خنوع الإنسان العربي عندما عطّل معظم حواسه قسرا أو طوعا وأدار ظهره لقضايا مجتمعه.

في العرض الثالث ” رقصة المقاومة ” نفذ شابان حركات تعبيرية تجسد فكرة المقاومة، لا نعرف إذا كانت متأثرة في الربيع العربي أو إنعكاسا لتاريخ مرير للمقاومة الفلسطينية ،  أو حتى كلاهما معا.

وبالرغم من المحاولات الجادة والجاهدة لإرسال مثل هذه الرسائل إلا أنه يبدو أن تجاوب  الجمهور من الشباب للمؤثرات الصوتية والبصرية وحركات الراقصين وملابسهم – والتي عكستها صيحاتهم وهتفاتهم – كان أكثر بكثير من تجاوبهم مع مضمون هذه العروض. الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل هل وصل مضمون هذه الرسائل  للشباب ؟ أم  أن تجاوبهم مع أي عرض واحدا ما دامت الموسيقى صاخبة والإضاءة ساطعة والأجواء إحتفالية …والعلم عند الله !