الرقص التعبيري ورسائل قد لا تصل للجيل الجديد….!


تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

عمان – السبت 6/10/2012

تقرير وتصوير – تمارا خزوز

في الحفل الذي أقامته أكاديمية “TEMPO” لتعليم الرقص وعلى مدار ثلاثة أيام ، كان الجمهور – وفي معظمه من الفئات العمرية الشابة – على موعد مع مجموعة من العروض التعبيرية الراقصة نفذها طلاب الأكاديمية .

تضمنت العروض محاولات جادة في إرسال رسائل ثقافية وسياسية وعلمية من خلال  تصميم مجموعة من اللوحات التعبيرية الراقصة بعضها يستحق التوقف عنده .

العرض الأول “رقصة  داروين ” التي تمثل تطور السمات الوراثية عبر الأجيال المتلاحقة حيث جسد ستة راقصين التطور الحركي للإنسان وسماته البدائية قبل التطور.

أما العرض الثاني ” رقصة لا أرى… لا أسمع …لا أتكلم ” ويحمل هذا العرض العديد من التفسيرات حول الرسالة التي حاول مصمم العرض إيصالها ، سواء  كان قد إستنبط من الثقافة الأمريكية و قصة الفيلم الأمريكي الشهير ” See No Evil … Hear No Evil ”  أو حتى من الثقافة اليابانية ومثل “القردة الثلاثة الحكماء” في “The Three Wise Monkeys” والذي  يدعو الى الإبتعاد عن الأفكار السيئة . وقد يعكس العرض واقعا عربيا صرفا لفترة خنوع الإنسان العربي عندما عطّل معظم حواسه قسرا أو طوعا وأدار ظهره لقضايا مجتمعه.

في العرض الثالث ” رقصة المقاومة ” نفذ شابان حركات تعبيرية تجسد فكرة المقاومة، لا نعرف إذا كانت متأثرة في الربيع العربي أو إنعكاسا لتاريخ مرير للمقاومة الفلسطينية ،  أو حتى كلاهما معا.

وبالرغم من المحاولات الجادة والجاهدة لإرسال مثل هذه الرسائل إلا أنه يبدو أن تجاوب  الجمهور من الشباب للمؤثرات الصوتية والبصرية وحركات الراقصين وملابسهم – والتي عكستها صيحاتهم وهتفاتهم – كان أكثر بكثير من تجاوبهم مع مضمون هذه العروض. الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل هل وصل مضمون هذه الرسائل  للشباب ؟ أم  أن تجاوبهم مع أي عرض واحدا ما دامت الموسيقى صاخبة والإضاءة ساطعة والأجواء إحتفالية …والعلم عند الله !

Advertisements

2 thoughts on “الرقص التعبيري ورسائل قد لا تصل للجيل الجديد….!

  1. من خلال معرفتي للفئة المهتمة بالرقص في عمّان يمكن ان أفهم سبب التساؤل لديك، معظم الجمهور هنا فعلا يهتم بالمنظر عوضاً عن المضمون. ولكنني متأكد انه كان هنالك أقلية من الشباب المهتمّين بالقطعة الراقصة ككل مع كل معانيها رغم عن الصخب الذي يحيطهم، وجميل ان يكون لدينا أكاديمية كTEMPO لتهتم بذوقهم الفنّي.
    وعلى فكرة “الجيل الجديد” عم يعمل ثورات، ما تغرك المظاهر. 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s