الله يسامحك يا غوّار


تمارا خزوز

17-6-2012

هل كان غوّار يعلم عندما تربع على عرش المسرح في السبعينيات ، أنه على قدر ما أشبعنا ضحكا سيشبعنا بكاء” بعدها بسنوات ؟

هل كان يعلم عندما كان جالسا في الصف الخلفي “يهدي سلامه الى الست إم الفضل القاعدة في الصف الأول”  أن أبا الفضل “العربي” سيظل جالسا في الصف الخلفي لا يفعل شيئا إلاّ إهداء السلامات ! وأن “الراية السودا ”  سترفرف فوق سماء دمشق بدلا من” غربة ” وأنه بعد كل هذه السنوات… البيك بعده بيك والمختار بعده مختار !

هل كان غوّار يعلم عندما رددنا من ورائه ” زينو المرجة والمرجة لينا …شامنا فرجة لما نزينها” إن الشام وساحة المرجة ستصبح بالفعل فرجة ولكن لأسباب أخرى غير التزيين؟

هل  صدَق  غوّار عندما “كتب اسم بلاده على الشمس اللي ما بتغيب ” ولكنها غابت وتركت أوطانا في ظلام دامس؟  وهل فهم حليم قبل ذلك – ولم يفهم غوّار- أنّ “النهار سيعدى وان المغربية ستجيء ” ؟

هل نلوم غوار وحليم  وغيرهم ، أنهم أشبعونا كلاما حتى خلنا الوطن فتاة مراهقة  “ترخي جدائلها” و تتمايل على إيقاع قصائدنا ،وتتباهى بالورد الذي نرميه في حضنها من دون أن تتبين ملامحنا ؟

هل نلوم غوّار أنه وعد الوطن أن يفديه “بالمال” والولد، ومنا من فدى “المال ” بالوطن والولد و سرق الفرص ممن يستحقها !

ماذا سنقول للوطن الآن …..الله يسامحك يا غوار !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s