إذا الشعب يوما أراد الإخوان …. فلا بد أن يستجيب البشر !


تمارا خزوز

26-6-2012

نعم ….لابد أن نستجيب لفوز الإخوان المسلمين في مصر وفي أي مكان ! وذلك إحتراما لإرادة الأغلبية ، وإنطلاقا من مبدأ الشراكة السياسية وقبول الآخر وغياب البديل ، وإعترافا بالإستحقاق الديمقراطي ، وتقديرا لموقف الخصوم وقدراتهم…!

نعم…. لابد أن نقبل بالإخوان ، ليس من باب “التصوّف السياسي ”  أو “اليوتوبية الفكرية ” أو حتى جهلا بالوقائع والمعلومات !

الأستاذ حمدي قنديل في مقاله  “نعم ذهبنا للإخوان” – المنشور بجريدة المصري اليوم 25-6-2012-   قال ” ولا حاجة بى إلى أن أذكّر أحدا اليوم مرة أخرى بغدر الإخوان بالثورة مرات عديدة منذ أن التحقوا بها متأخرين أياما فى 28 يناير.. روبرت فيسك قالها مرة وأخرى فى «الإندبندنت» البريطانية، وكررها أمس الأول: «فى الوقت الذى كان الشباب فيه يضحون بأرواحهم كان شيوخ الإخوان يلتقون بعمر سليمان للتفاوض على الغنائم».. وبعد عمر سليمان تواطأوا مع المجلس العسكرى، واستعلوا علينا وتكبروا عندما سلمناهم البرلمان، وتحايلوا للاستيلاءعلى الجمعية التأسيسية للدستور حتى يستأثروا بوضع الدستور ذاته..” . وبالرغم من ذلك وعلى مضض قاد حمدي قنديل وغيره من التيارات السياسية المختلفة المفاوضات مع الإخوان قبل  إعلان النتائج الرئاسية للجولة الأخيرة وهو يضع نصب عينه مصلحة الوطن .

وعلى الرغم من أننا كشعوب عربية نعاني من متلازمة ” فرق كرة القدم ” بالمعنى الشعبي ، أو ” الإستقطاب ” بالمعنى السياسي، ولا يمكن أن نخوض السياسية بحياد، دون أن نتشنج لفصيل وبدون أن نكترث لتحويل الأوطان لملاعب كروية !!! فإن الرزانة والحكمة السياسية – من وجهة نظري- تقتضي وعلى طريقة الأستاذ إبراهيم عيسى ” يا أهلا بالإخوان “- المنشوربجريدة الدستور 27-10-2011 أن ترحب القوى السياسية بالإخوان المسلمين وذلك للأسباب التالية :

1.  لا توجد ماكينة سياسية أو قوى منظمة بقيادات واضحة متغلغلة في كل أنحاء مصر تمثل إنعكاسا حقيقيا لطبقات الشعب بما فيها الطبقة الغنية، قادرة على تنظيم ما يفرضه الواقع المصري في هذه المرحلة -من فوضى وإنهيار لمؤسسات الدولة وغياب الأمن– غير الإخوان المسلمين سواء من خلال المساجد أو حتى ميدان التحرير.

 2. لابد أن يجرّ الإخوان للعمل السياسي الواقعي من خلال البرلمان و الإفصاح عن برامجهم السياسية والإقتصادية بدل من الدور السلبي -الذي أصبح رفيقا لهم- في مقاطعة الحياة السياسية وإصدار البيانات وبالتالي تقييم قدراتهم الحقيقية على تغيير الواقع السياسي والإقتصادي من خلال الأفكار التي يدعون إليها منذ 80 عاما.

3. فوز الإخوان قد يعيد الروح التنافسية  للقوى السياسية الأخرى لمراجعة الذات وتقييم مستوى تأثيرها على الشارع  في ظل غياب تدخلات الأجهزة الأمنية لمصلحة أي من الطرفين بعد سقوط النظام القديم .

4. كسر حاجز الخوف من الإخوان المسلمين والتعامل معهم كشريك سياسي يخطىء ويصيب ويتقدم ويتراجع وليس كوسيط بين الناس و ربهم لا يستطعوا الوصول إليه الا من خلال نافذتهم .

5. القمع الذي تعرض له الإخوان في مصر على مدار العقود الماضية يجعلهم أقرب لمنطق رفع  الظلم واستحقاق الحق والعدل وإحترام حقوق الإنسان ، أو على الأقل هذا ما أتوقعه !

 ويبقى أن يتحلى الأخوان بنفس الأخلاق من عدم إزدواجية وقبول للآخر ….!!!!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s